الأحد، 22 أبريل 2018

دخان الحقد والخيانة /للشاعر/عبد القادر مدنية

...دخان الحقد والخيانة….

في ليلة مليئة
بسكون الكلمات..
والصمت فَرَض
ضجره على المكان..
وها أنا قد سئمت
من اجتياح الحقد
والخيانة على حياتي..
وإقبالهم الذي دمّر
أحلامي وآمالي..
فتحت صندوقي
القديم..
وبدأت أُقلِّبُ أوراقي
القديمة المبعثرة..
وجدت أوراقا
ًقد حافظ عليها الزمن
ولم يمسّها بأي سوء
حتى الآن..
ووجدت أوراقًا مُزِقت
ورُمِيَت في البحر
الحزين حتى الغرق
والنسيان..
ووجدت بعضاً منها..
قد أُحرِقت..
لا يكاد لها فائدة
من الوجود..
فسكبت كلمة آه
مع الدمع الحزين..
وتسألت??.. .
أين ذهب هذا الزمن
بأوراق الوفاء
والإخلاص...
أين هم الآن..
أين هي رائحة
عبق الوفاء؟؟؟؟. .
ونسيم الإخلاص..
الذي كان ينبثق
من حدائق الصداقة
والحب..
لا أكاد أشمُّ الآن
سوى رائحة الحقد
والخيانة..
كالدخّان..
يُطل على كل إنسان..
فيعطره بطعنات الخيبة
والحزن..
ويمضي ليقتل براءة
الإخلاص والوفاء..
كم أفتقد الحب
المعطّر بعبق الوفاء..
والصداقة المعطرة بنسيم الإخلاص..
كم أفتقد شعوري
بالأمان..
بعد أن دُمّرَت أحلامي
بطعنة..
من رائحة دخان
يا زمن...
لماذا تركت الوفاء
يغرق بعيداً ؟؟؟
دون أن تنقذه
من غدر الأيام..
لماذا تركت الإخلاص
يختفي عن الوجود ؟؟؟؟
دون أن تعطيه ولو
فرصة واحدة للبقاء..
فكم اعتدتُ على
الجراح..
ولكنك تقول لي أنها
سوف تذهب وتمضي..
وكم اعتدتُ على
الخيانة..
ولكنك تقول لي
أنني سوف أعتاد
على طعمها مع الأيام...
يا زمن...
كم سمعت منك جملة
"كفاك تذمّرًا يا نفس "
نعم..
إنني أتذمّر من زمن
أصبح الحقد
لون فيه..
وكأنه أساس لابد منه..
إنني أتذمّر من زمن
أصبحت الخيانة
قانون من قوانين
علاقاتنا بين بعضنا..
تكاد تُُختَم قصة
أوراق حياتنا...
أين أبحث عن الوفاء
والإخلاص ؟؟؟؟
أأبحث عنهم في
سجلّات علاقاتنا
مع أصدقائنا..
أم أبحث عنهم
في علاقاتنا
مع أنفسنا...
لا يوجد لدي أمل كبير
بوجودهم..
ولكن يمكن أن أجدهم..
كصفحة قديمة مبعثرة
مع أوراقي..
غطّاها..
غبارٌ من غدر الزمان..
ومرارة الأيام..
وفقدان الحب والأمان
يا زمن..
ارفق بي..
ارحم ذكرياتي
وأمنياتي
التي امتلكتها
ولم تُعِدها لي
حتى الآن..
واعثر لي على
زمن آخر..
أجد فيه الوفاء..
الإخلاص..
أجد فيه الصداقة..
والحب..والأمان..
يا زمن الوفاء والإخلاص..
أصبحت بلحظة
واحدة..
صفحة قديمة..
أحرقها دخّان الحقد
والخيانة..
لتصبح رماد مع
الذكريات المريرة..
ولكني سأظل باقي
لأقول..
آه كم أشتاق
لهذا الزمن.....
عبدالقادرمدنية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق