( هل تدري لماذا ) ! !
سألتُ الله في عتم الَّليالي
يمُنُّ الخيرَ لا يطغى المُريبُ
ولا يشكو عليها من تأنَّى
إذا جاءت إلينا من تعيبُ
فلا خوفٌ من الباغين مهما
تولَّى الغدرُ أو خان الغريبُ
ملاذُ الله نورٌ نستقيه
فمن يصحو عليها لا يخيبُ
ومن يغفو فلن يلقى هناءً
ولا يبني مقاما أو يطيبُ
فلا عذرٌ لمن تاهت عليه
وامضى العُمرَ في لهوٍ يشيبُ
كفى تيها على الأيام يزهو
يشُقُّ الصَّدرَ إن حلَّ المغيبُ
فلا ترجُ لغير الله بابا
فبابُ العفو مفتوحٌ يُجيبُ
إلى الدَّاعين في كفِّ الرَّجاء
لمن طاعت يُرى فيها الَّلبيبُ
دعا لله أن يمحو عماها
لِئلاَّ يرتقي فيها الَّلهيبُ
ألا لله عاقِبَةُ الأُمور
إليه الحُكمُ لا ينسى الرَّقيبُ
رسولُ الحقِّ من أوصى إلينا
نغُضُّ العين لا يقوى النَّعيبُ
لماذا البعدُ هل تدري لماذا
لأنَّ النفسَ في هولٍ يُذيبُ
أتاها النَّزغُ موَّالا يُغنِّي
أرى طوعا لقربي يستجيبُ
تمادى فيه لا يُخفي غِواه
أُناديها فصاحِبُها حبيبُ
---------------------- \ عبدالرزاق الرواشدة \ الاردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق