الأحد، 29 أبريل 2018

قد شاقها الحوار //للشاعر //عبد الكريم الصوفي

(  قَد شاقَها الحِوار )

في شُرفَةِ مَنزِلي جَلَسَت لِجانِبي تَسرَحُ

في هَمٌِها  ...  والجَمالُ يُحيطُهُ المَطرَحُ

بُحَيرَةُُ  تَلُفٌُها الجِبال ... كَأنٌَها  مسرَحُ

سَفينَةُُ  تَمخُرُ  عَبرَها

والأصيلُ  ... في جَوٌِهِ  يُفرِحُ

قالَت ألا تَرغَبُ في الرَحيل ؟

في هذه السَفين ... نهاجِرُ  ... أو نَنزَحُ ؟

أجَبتَها :  بَيتي جَميل ... والمَكانُ حَولَهُ مُفرِحُ

لا أرحَلُ  ...  وإن تَعاظَمَت بِروحي  الجراح

قالَت  ... وما يُبقيك ... رُغمَ الشُرور ... 

تِلكَ الٌَتي أظُنٌُكَ  تَلمَحُ

أجَبتها  ... وطَني  ... مَثوى الجُدود ... وتِلكُمُ  الضراح

ذِكرَياتُ طُفولَتي  وألعابَ الصِبا ...  أزِقَةُُ مَلامِحُ

قالَت ... لَقَد تَغَيٌَرَت  ...بَل هُدٌِمَت  ...

ما تِلكُمُ الأطلال  ... والخَرابُ  ... هَل تَراهُ يُفرِحُ ؟

أجَبتها ... تُرابَهُ مَوطِني  ... بِعِطرِهِ يَنضَحُ

فَغَداً نَبني البِلاد  ... نُطَهٌِرُ أرضَها ...  نَزرَعُ ... ونَفلَحُ

قالَت ... وَهَل تَحسَبُ أنٌَكَ خالِدُُ ؟

وتِلكُمُ السَنَوات ... من عُمرِكَ تُطرَحُ ؟

أجَبتهَا  ...  إن أرَدتِ إرحَلي ... فأنا لا أبرَحُ

غادَرَت في السَفين ... باليَدِ تُلَوٌِحُ

قُلتُ في خاطِري  ... يا وَيحَها ... كَيفَ لِلهِجرَةِ تُرَجٌِحُ

كِدتُ ألحَقها  ... أفَقتُ من كَبوَتي

لِلطُيور  وأنا غاضِبُُ ... أٌصَرٌِحُ ...

أرغَبُ في غادَةٍ ... لِمَطرَحي لا تَبرَحُ

فجاءني طَيفُها  ... والدُموع ... في عَينِها تَستَسمِحُ

بقلمي

المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية     .....     سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق