الثلاثاء، 17 أبريل 2018

ابحث عن صمت . للشاعرة :رندلي منصور

أَبحَثُ عَن صَمتٍ كَانَ يُشبِهُني
في ضَوضائِي و مَلامِحي
أَبحَثُ عن السُّكونِ مِن حَولي...
أَضَعتُهُ!
دَخَلْتُ إِليَّ في رِحلَةٍ
أَبحَثُ عَن هُوِيَّةٍ
لِقَلبِي،
لِي،
لا فَرق...
فَكِلانا في الشَّتاتِ
تَبَعثَرنا!
و هُنَاك...
بَيني و بَيني،
تَعَثَّرتُ بِك...
هُنا، أَنتَ، مُنذُ الأَزَل
كَيفَ أَنا لا أَعرِفُني؟!
لمَ لَمْ تَصفَعْني كَي أَعودَ مِني إِلي؟!
قَضَيتُ عُمرًا بِلا تَذكَرَةِ مُرورٍ ذَاتِيَّة.
مَرَّت سُنُون و أَنا خارِجي.
وَحدَكَ تَحمِلُ مِفتاحِي...
داخِلي كَانَ مُوصَدًا،
مَرصُودًا،
كُنتَ في الهُناكَ، عَنِّي!!
و أَنتَ...
بِصَمتِكَ
بَصَمتَني
إِلى الأَبَد...
و أَعْدَدْتَني لَكَ
و أَعَدْتَني لي
و ها أَنا هُنا مِن جَدِيد
أَرتَدي صَمتي بِكِبرِياء.
في مَوسِمِ الضَّجيجِ اهتَدَيْت،
اختَزَلْتُ بَقايا الضَّياع؛
جَمَعتُها،
صَنَّفتُها،
و بِحِرْفَةٍ
كَسَّرْتَ أَغلالي
و حَطَّمْتُ قِفلَ تَوَهاني
فَوَجَدْتُني مَوطِنًا يَستَحِقُّ السَّكينَة!!
رندلى منصور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق